الشيخ محمد رضا نكونام
23
حقيقة الشريعة في فقه العروة
سكن الدار شهراً أو أقلّ أو أكثر . م « 2920 » إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن بأجرة معيّنة ، كأن استأجر منه دابّةً لايصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الايصال فالإجارة باطلة ، وإن كان الزمان واسعاً ومع هذا قصّر ولم يوصله فإن كان ذلك على وجه العنوانيّة والتقييد لم يستحقّ شيئاً من الأجرة ؛ لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلًا ، نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت ، وإن كان ذلك على وجه الشرطيّة بأن يكون متعلّق الإجارة الايصال إلى كربلاء ولكن اشترط عليه الايصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة ، والأجرة المعيّنة لازمة ، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط ، ومعه يرجع إلى أجرة المثل ، ولو قال : وإن لم توصلني في وقت كذا فالأجرة كذا أقلّ ممّا عيّن أوّلًا فهذا أيضاً قسمان ، قد يكون ذلك بحيث كلتا الصورتين من الايصال في ذلك الوقت وعدم الايصال فيه مورداً للإجارة فيرجع إلى قوله : آجرتك بأجرة كذا إن أوصلتك فيالوقت الفلاني ، وبأجرة كذا إن لم أوصلك في ذلك الوقت ، وهذا باطل للجهالة نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال : إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان الخ ، وقد يكون مورد الإجارة هو الايصال في ذلك الوقت ، ويشترط عليه أن ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الايصال ، وصحّ في هذه الصورة لعموم المؤمنون وغيره ، مضافاً إلى صحيحة محمّد الحلبي ، ولو قال : إن لم توصلني فلا أجرة لك ، فإن كان على وجه الشرطيّة بأن يكون متعلّق الإجارة هو الايصال الكذائي فقط واشترط عليه عدم الأجرة على تقدير المخالفة صحّ ، ويكون الشرط المذكور مؤكّداً لمقتضى العقد ، وإن كان على وجه القيديّة بأن جعل كلتا الصورتين مورداً للإجارة إلّاأنّ في الصورة الثانية بلا أجرة